Jul 16, 2008

التواضع رداء أنيق جداً


من تواضع لله رفعه

صفة التواضع من الصفات السامية النبيلة , تُضفي على صاحبها رونقاً خاص به ليس يملكهُ سواه
و التواضع قد يُحمد وقد يُذم !
التواضع المحمود كأن يتواضع العبد لخالقه و تواضع الإنسان لوالديه وتواضع الإنسان لأخيه الإنسان وتواضع الأب لأطفاله وتواضع الصغير لمن هو أكبر منه سناً ...

أما التواضع المذموم هو تواضع الإنسان للدنيا الزائلة وخضوعه لمغرياتها الزائفة

فمهما علا شأن المرء ومهما بلغ من مناصب الدنيا يجب عليه أن يبقى شاخصاً ببصره نحو الأرض حتى لا يُحلق في سماء الكبر بين سحب الزهو وينسى أنه كان يسير على الأرض يوماً ولم يزل وسيبقى كذلك ..
فمهما علا رأسه فقدماه لا تمشيان إلا على هذه الأرض الطاهرة التي احتوته منذو كان طفلاً صغيراً حتى غدا يافعاً غض العود

و لا أعني بكلامي أن لا يجب على الإنسان أن يسمو بطموحه عالياً , بل الطموح جميل جداً ومطلوب أيضاً لكن على الإنسان أن لا ينسى أن التواضع أجمل زي يرتديه وأجمل حلية يتزين بها

تواضع تكن كالنجم لاح لناظرٍ ..... على صفحات الماء وهو رفيعُ
ولا تكن كالدخان يعلو بنفسهِ ...... على طبقات الجو وهو وضيعُ

فمن تواضع لله جل وعلا رفعه ومن تواضع للدنيا اردتهُ ذليلاً

ولنا في رسول الله أسوةُ حسنة فقد كان حبيب الله سيد الخُلق الكريم وكان من أخلاقه التواضع وليس يخفى عليكم ذلك أبداً

ما دعاني للكتابة عن هذا الموضوع موقف رأيته منذو سنتين وكالعادة تبقى ذاكرتي محتفظة بكل ذكرى تؤثر في نفسي إجاباً ولا أسمح لرياح النسيان أن تهب فتنسيني أياها

فمنذو سنتين حدث موقف جميل جداً حمدت الله أن رأته عيناي وأعتبره أحدى دروس الحياة الجمة

:::::::::::::::::::

كنا في سفر وكنت مع أختي عائدتين للفندق في طريقنا رأيت شيخ جليل في عقده الخمسين يبدو عليه الوقار يمشي في الطريق وإذا بشاب في عقده العشرين يمشي مقابلاً للشيخ تماماً
في حركة سريعة اصطدم الشاب بالشيخ بالتأكيد بدون قصد ويفترض في مثل هذه المواقف أن يبادر الشاب بالاعتذار إلا أن الشيخ لم يعطه المجال ليعتذر ..!

قام الشيخ بتقبيل جبين الشاب رغم أنه لم يكن المخطئ
أي تواضع هذا يا شيخنا
ثم قام الشاب بتقبيل رأس الشيخ ولا أدري أي حوار لغوي دار بينهما , إلا أن هذا الحوار الوجداني يكفي أن نقف و نحيي تواضع هذا الشيخ وربما يكون من العلماء الأفاضل وليس شيخاً فقط ومع ذلك لم تمنعه مكانته أن يسمو بروحه عالياً بموقف قد يعتبره البعض لا شي يستحق الثناء

و لأني لست معتادة أن أرى مثل هذه المواقف ولن أراها كل يوم سجلته في عقلي وقلبي وها أنا أدونه هنا حتى لا يبقى حبيساً في الذاكرة وليصل مداه بعيداً الى كل قلب طاهر يعي جيداً ما معنى أن يتواضع الكبير لمن هو دونه سناً ومكانةً وعلماً

تحية صادقة من قلبي لك أيها الشيخ الجليل بأن جسدت أرقى معاني التواضع بقُبلة رسمتها على جبين شاب

Jul 8, 2008

اللحظات الرائعة

عام 1999م
تم أخذ هذه الصورة ونشرت في الصحف تحت أسم "اليد صاحبة الرجاء"وقد كتبت الصحف عن هذه الصورة بأن الجنين سامويل قد أخرج يده الصغيرة من رحم أمه ليمسك بإصبع الطبيب وكأنه بذلك أراد أن يقول له "شكراً لك لإنقاذك حياتي"..


تقول الأم أنها بعد أن رأت الصورة ظلت تبكي لعدة أيام، لقد تعلمت من هذه الصورة بأن الحمل ليس عبارة عن عجز و مرض وتعب، بل هو إعطاء حياة لشخص آخر صغير وضعيف بحاجة إليك وإلى حمايتك.لقد نجحت العملية 100% وولد سامويل بعد أن أتم فترة الحمل بصحة جيدة.



وهذا سامويل وعمره 7 سنوات وهو بصحة جيدة
.............................

أعلم أن هذا الحدث قديم من تاريخ حدوثه
بعد أن قرأت الحادثة قلت لنفسي : كم هي جميلة تلك اللحظات الرائعة في حياتنا
وعدت بذاكرتي الى كل لحظة رائعة في حياتي
لا أستطيع أن انسى صباح الإعلان عن نتائج الثانوية العامة , كان ابي على رأس العمل وعمله بعيد فطلب من عمي أن يوصلني للمدرسة , وعمي مدرس لغة عربية في احدى المدارس القريبة استأذن من عمله لأجلي وهو أول من عرف نتيجتي وكانت ابتسامة الرضى على محياه ابتسامة رائعة
( أحبك أبي )
(أحبك عمي )
بعد أن عدت الى المنزل استقبلتني أمي بالأحضان والدموع
تمنيت أن لم تنتهي تلك اللحظات كم هو دافئٌ حضنك أمي
أعترف أن من نقاط ضعفي حضن دافئ ارتمي اليه عندما يضيق بي وسع الكون

( أحبكِ أمي )

عندما تخرجت من الثانوية قرر اهلي السفر وبقيت هنا لأكمل تسجيلي
ليلة سفر اهلي صعد أخوتي مبكراً للنوم لأن سفرهم فجراً إلا أن اختي التي تصغرني بــ 4 سنوات وهي نفسها صاحبة المدونة
penseldom
مشاعرها مرهفة جداً لم تنم وعادت لتأخذني بالأحضان و بكت حتى اعتقدت أنه فراق لا لقاء بعده
وسجلت هذة اللحظة ضمن اروع اللحظات
( أحبكِ أختي )

اليوم مساءً فقدت جوالي بحثت عنه طويلاً ولم أجده
ذهبنا أنا وأخي الى المكان الذي اضعت جوالي فيه ولم اجده قال لي أخي وهو يصغرني بـ 8 سنوات
لا تحزني سأشتري لكِ جوال آخر هدية مني لكِ ومن مصروفي الخاص
فرت دمعة من عيني لنبل موقفه , قلت له أخي لا أريد جوالاً آخر شكراً لك
موقفك يكفيني فأنا استطيع أن اشتري مثله وأفضل منه لكني لا أريد
أحببت هذا الجوال كثيراً تذكرت أنهُ بالأمس كان في حضن كفي فهو لا زال صغيراً جداً أن يبتعد عني
فعمره 10 أشهر فقط أي أنهُ لم يخطي خطواته الأولى بعد !!
وفي أحدى محاولاتي في الأتصال بالجواااااال
أجابتني إمرأة
أتعلمون من

أمي

بكل بساطة الجوال سقط مني في سيارة أبي ولم انتبه له
قالت لي أمي : جوالك أصبح معنا
فحمدت الله كثيراً أن عاد لي وكنت احسبه لن يعووود !
أحبك جوالي :)
موقف أخي سجلته في ذاكرتي
( أحبك أخي )
........................